المقدمة:
إن للحق في التعليم أهمية خاصة ليس فقط كحق إنساني أساسي، بل كحق يعمل على تطوير ونماء شخصية الأفراد وقدرتهم على لعب أدوار فاعلة في مجتمعاتهم، كما أن الإيفاء به يعتبر مدخلاً إلى و يساهم في تمكين الأفراد من الحصول على الحقوق الأخرى. ويكتسب الحق في التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة جانباً آخر من الخصوصية والأهمية، فهو يعتبر عاملاً أساسياً في تمكينهم من الاندماج ومن المطالبة بحقوقهم، كما أنه عامل أساسي أيضاً في تعزيز فرصهم الضئيلة بالأصل للعمل أو المشاركة السياسية أو النشاط الاقتصادي أو أي جانب آخر من جوانب حياة المجتمع.
ونظراً لهذه الأهمية الخاصة التي ينفرد بها الحق في التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة، فإن هذه الورقة تهدف إلى تقديم نظرةً على الحق في التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين والواقع والسياسات الحالية وكذلك تقديم عرضاً للتوجهات الاستراتيجية المستقبلية نحو الإيفاء بحقهم في التعليم.
وتستند هذه الورقة في ذلك إلى الإطار الاستراتيجي الوطني لقطاع الإعاقة والذي أصدره المجلس الأعلى لشؤون الإعاقة وأقره مجلس الوزراء الفلسطيني نهاية عام 2012. يعتبر الإطار الاستراتيجي مرجعية في هذا الجانب، إذ أنه يمثل استراتيجية وتوجه المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة وهو الجهة العليا التي ترعى حقوقهم، كما أنه يشكل آلية تنسيق على مستوى وطني بين مختلف الجهات ذات العلاقة. ويضمن الالتزامُ به تكاملَ الجهود وعدم تبعثرها وتكرارها. كما أن الإطار جاء نتاجاً لمنهجية تشاركية ضمنت تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة على وجه الخصوص والجهات الممثلة لهم والمؤسسات والأطراف المعنية وذات الصلة والمؤسسات التربوية الرسمية والأهلية على وجه العموم في مراحل الإعداد المختلفة للإطار.
للاطلاع على الدراسة، بعنوان:نظرة على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول للخدمات التعليمية ما بينَ الإطار الاستراتيجي الوطني لقطاع الإعاقة في فلسطين والواقع الحالي انقر على الرابط ادناه.